الهوية البصرية



تمهيد
ان المعني بالهوية المرئية للمنظمة هو الانطباع العام المنعكس داخليا وخارجيا باعتماد شعار المنظمة، كتيباتها، المواد الدعائية، النشرات الاخبارية و الموقع الالكتروني. ان الهدف الرئيسي 'للمباديء التوجيهية لاستعمال الهوية المرئية' هو للتشديد على وجود المنظمة وهويتها الرسمية بشكل مرئي ومستمر في جميع وسائل الاتصال وانشطة التوا
في الشعارات نحن ملزمون بمعرفة أمور أخرى متعلقة بها قبل الحديث عن تصميمها..
لدى أية جهة في الوقت الحالي هويتها الخاصة بها، بالخصوص الشركات، لكن هذه الجهات قد تكون جمعيات أو أفراد أو أحداث فنية أو اجتماعية أو سياسية مختلفة ترغب في أن يكون لها شعار وهوية بصرية تشرح للمجتمع رسالتها وأهدافها وخدماتها.. والشائع في الوقت الحالي لدى كثيرين أن تصميم شعار وابتكار هوية هي عملية تخص الشركات ذات الطابع التجاري البحت، وهو تفكير مغلوط.. وبالرغم من هذا فسوف نجعل هذا الجزء كأساس في شرحنا لمراحل العملية.
الهوية البصرية
في العموم ما يحدد هوية الشركة/الجهة هو ثلاث أشياء: الهوية البصرية، وشبكة اتصالات الشركة نفسها وعلاقاتها العامة، بالإضافة إلى سلوك الشركة في الميدان وأخلاقياتها ورؤيتها.. بحيث تعمل هذه الأجزاء مع بعضها البعض لتخلق شخصية الشركة لدى الجمهور وتقدم إمكانية التواصل معها.
السلوك والاتصالات لا يظهران في الغالب ولا يعرفان لدى الجمهور بالنسبة للشركات ذات الشهرة المتوسطة بالخصوص الشركات التي لديها فئة معينة من المستهلكين – ونحن نفضل هنا استخدام كلمة جمهور -، ولهذا فهما يظهران في الأغلب لدى الشركات الكبيرة مثل جوجل أو مايكروسوفت حيث يتم تناقل هذا السلوك بين الجمهور نفسه، وتسعى هذه الشركات بنفسها لتوجيهه وتعديله في ذهن الجمهور قدر الإمكان إلى أفضل رؤية ممكنة تساعدها على تسويق نفسها ومنتجها بالشكل المناسب، مثل شركة آبل والتي صارت نوعية منتجاتها أمر لا جدال فيه، فمن النادر أن تجد من يتذمر من جودة منتجاتها حتى وإن كان معادياً لها، لأن هويتها (سمعتها) تسبقها إلى الجمهور الذي يكتشفها وينقلها إلى غيره بنفسه.
لكن في كلامنا هنا ما يهم هو الهوية البصرية، والتي بها يبدأ تحديد الأقسام الأخرى من الهوية ولتصوير الشخصية على أكمل وجه.
تصميم شعار يعني أنك ستعمل على إبداع هوية جديدة، هذا سيتطلب منك العديد من المهام حتى تصل إلى تنفيذ هذه المهمة الصعبة حيث أن ما ستقوم بتصميمه سينطبع مستقبلاً على كل شيء يخص الشركة سواء حملة إعلانية مصورة أو حتى بطاقة زيارة بسيطة.
الهوية البصرية
دراسة الجهة وعالمها:
من المفروغ منه أنك ستكون على معرفة بخدمات الشركة أو نشاط الجهة التي ستصمم لها، سيكون عليك معرفة تفاصيل التفاصيل التي قد تكون أمرا حاسما في تحددي رؤيتك للشعار والهوية المصممين.. ربما لشركة تقنية متخصصة في الهاردوير، أو شركة ملابس، ريما سلسلة مطاعم، أو جهة حكومية مهتمة برعاية الأطفال اليتامى، أو حتى شخصية سياسية في حاجة إلى شعار حملتها الانتخابية، أيًا يكن أنت بحاجة إلى الجلوس مع المسئولين عن هذا الطلب والحديث معهم في تفاصيل خدماتهم ورؤيتهم لأنفسهم وما يمكنهم تقديمه، طبعًا مع دفتر لتسجيل النقاط المهمة التي يذكرونها لك لتكون خطوطًا عريضة حول الموضوع.
اقرأ في اختصاص الشركة
بالإضافة إلى هذا تحتاج إلى القراءة في اختصاص الشركة، لنجعل ذلك سهلاً؛ لو كنت ستصمم شعارًا (هوية) لشركة ملابس فعليك بالقراءة على الأقل حول تاريخ الملابس وكيف يتم صنعها وخياطتها وما هي أنواع الملابس، بمعنى أنك ستخضع بشكل آلي إلى دورة تدريبية تثقيفية في مجال آخر لم تكن تعرف عنه شيئا.
البحث عن هويات مشابهة
بعدما تنتهي من الدراسة وتسجيل كل النقاط المهمة، أنت الآن بحاجة إلى البحث عن هويات لشركات أخرى تقدم نفس الخدمة وأيضًا دراستها فقد تتيح لك أفكارها الخروج بفكرة جديدة وفريدة أو تطوير فكرتها إلى أخرى أحسن مع تقديم عملك الخاص بك وحدك، وأهم شيء من هذه المرحلة هو تجنب التقليد أو تقديم عمل مشابه للأعمال الموجودة تتهم بسببه بانعدام الموهبة.
الهوية البصرية
البحث عن الإلهام
في الحقيقة هذه المرحلة كان يجب أن تكون قبل المراحل الأولى، بل ربما تكون قبل البدء في المشروع بل تكاد تكون بالنسبة لي واجبًا يوميًا لدى أي مصمم، الإلهام هو المطالعة اليومية في الأعمال الفنية الأخرى، فنون تشكيلية، موسيقى، نحت، سينما، أعمال طباعية، هندسة معمارية، لا تتوقف عن هذا الفعل اليومي واجعله احد أهم الواجبات لديك حتى تكون ذاكرتك البصرية التي ترفع من مستوى الأعمال ويكون بإمكانك تقييمها، وفي نفس الوقت تمكنك من وضع صورة شاملة وفريدة للهوية التي تنوى ابتكارها ليس فقط على مستوى الشعار بل على الهوية البصرية للشركة ككل.
خذ بآراء المحيطين بك
آراء المحيطين بك (الصادقين) مهمة جدًا عند ابتكارك للشعار، أحيانا لا أعلمهم بخلفية ما أعرضه عليهم فقط أطلب منهم رأيهم الصريح في ما قمت به وما انطباعهم بشأنه وما الذي قد يقترحونه علي أو يضيفوه، بعدها أعلمهم بالمشروع.. وتأكد بأنك ستخرج بنتائج لم تتوقعها.. المحيطون بك غالبا يتحدثون ببراءة وبعفوية ولديهم زوايا بعيدة جدًا عن تخصصك ولهذا فملاحظاتهم أحيانا تكون مفاجئة وغير متوقعة وبعضها قد يكون هو بالتحديد ما تبحث عنه.
الخروج عن المألوف:
ليس لدي إجابة واضحة لهذه النقطة، كلما ألحت عليك أفكار معينة وسيطرت عليك، جرب التمرد عليها وعدم تطبيقها، عليك بالجنون في بعض الأحيان، اقلب الأمور رأسا على عقب، تخيل انك صاحب الشركة وتريد أن تجعلها شركة غير متوقعة وغير السائد من الشركات، المهم “أخرج عن المألوف”.